الشافعي الصغير
90
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ودعوى لزوم عشرين لنحوي لأنها أقل عدد يميز بمفرد مجرور ولم يقل به أحد وقول جمع بوجوب بعض درهم في الجر إذ التقدير كذا من درهم مردود وإن نسب للأكثرين بأن كذا إنما تقع على الآحاد دون كسورها والمذهب به لو قال كذا وكذا أو ثم كذا أو فكذا أو أراد العطف بالفاء لما يأتي فيها مع الفرق بينها وبين بل درهما بالنصب وجب درهمان لإقراره بشيئين مبهمين وتعقيبهما بالدرهم منصوبا فالظاهر أنه تفسير لكل منهما واحتمال التأكيد يمنعه العاطف ولأن التمييز وصف في المعنى وهو يعود لكل ما تقدمه كما سيأتي في الوقف ولو زاد في التكرير كما في نظيره الآتي وفي قول يلزمه درهم لجواز إرادته تفسيرا للفظين معا بالدرهم وفي قول درهم وشئ أما الدرهم فلتفسيره الثاني وأما الشيء فللأول الباقي على إبهامه والطريق الثاني القطع بالأول والمذهب أنه لو رفع أو جر الدرهم أو سكنه فدرهم أما الرفع فلأنه خبر عن المبهمين أي هما درهم ويجوز كونه بدلا منهما أو بيانا لهما نظير ما مر وهو الأولى وأما الجر فلأنه وإن امتنع ولم يظهر له معنى عند جمهور النحاة لكنه يفهم منه عرفا أنه تفسير لجملة ما سبق فحمل على الضم وأما السكون فواضح والطريق الثاني قولان ثانيهما درهمان لأنه يسبق إلى الفهم أنه تفسير لهما وأنه أخطأ في إعراب التفسير ولو حذف الواو فدرهم في الأحوال كلها رفعا ونصبا وجرا لاحتمال التأكيد حينئذ ويتحصل مما تقرر اثنتا عشرة مسألة لأن كذا إما أن يؤتى بها مفردة أو مركبة أو معطوفة والدرهم إما أن يرفع أو ينصب أو يجر أو يسكن ثلاثة في أربعة يحصل ما ذكر والواجب في جميعها درهم إلا إذا عطف ونصب تمييزها فدرهمان ولو قال كذا بل كذا ففيه وجهان أوجههما لزوم شيئين إذ لا يسوغ رأيت زيدا بل زيدا إذا عنى الأول فإن عنى غيره صح ولو قال له علي ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير الدراهم من المال اتحد الجنس أو اختلف لأنه مبهم والعطف إنما يفيد زيادة عدد لا تفسيرا كألف وثوب ولو قال ألف ودرهم فضة فالجميع فضة كما قاله القاضي وهو ظاهر ما لم يجرها بإضافة درهم إليها ويبقى تنوين ألف فالأوجه حينئذ بقاء الألف على إبهامها ولو قال ألف وقفيز حنطة بالنصب لم يعد للألف إذ لا يقال ألف حنطة ولو قال ألف درهما أو ألف درهم بالإضافة فظاهر وإن رفعهما ونونهما أو نون الألف فقط فله تفسير الألف بما لا تنقص قيمته عن درهم فكأنه قال ألف مما قيمة الألف منه درهم